آخر الأخبار
رأي

الشهوان يكتب : عن الإعلام و الشهرة ..

منذ شهريندقيقتان
التحكم بالخط:
القلعة نيوز
كاتب مقالالقلعة نيوز



الأيام القليله الماضيه أصبحت انام مبكرًا و استيقظ مبكرًا نتيجة عارض صحي آلمني في منطقة الرقبة ، و كما تعرفون والدي متقاعد عسكري ، لا زالَ الانضباط يسري في دمه ، الصحوه مبكرًا ، تناول الإفطار و شرب القهوه صباحًا ، تفقد خزانات المي و رفع الأباجورات حتى الشمس تجتاح البيت ، غادرَ الجيش و مرَّ العمر و هذهِ العادات كلها لم تُغادره ، استيقظت و تناولنا الإفطار معًا


و بعدما انتهينا جلست بمفردي ، احتلني قليلًا من اليأس و زارتني كثيرًا من الاسئلة ، ذهبت اليه بضياع حتى أحصل على إجابة وافيه لما يُداهمني دائمًا ، جلسنا و قلت لهُ كل شيء يجول في ذهني و خاطري ، من إحدى الأسئلة كانت يا ترا متى سأعثر على حاضنة تحتضنني لكي أصل الى ما احلم و اطمح ؟! ، كل الذينَ يخرجون علينا و يُحللون و يقدمون النظريات المتصدرين في الاعلام لهم حاضنة ، في بلدنا كل شيء لهُ حاضنه حتى كوب القهوه في السياره ، إن لم تكن هناك حاضنه تحتضضنك ستبقى تُصارع في مكانك و لو امتلكتَ فكر و طموح هذا العالم كله ،


سكتَ قليلًا و نظرَ الي ثم قالَ لي عن موقف جمعهُ في الإعلامي الكبير الراحل رافع شاهين ، و كما تعرفون رافع كانَ من إحدى اعمدة الإعلام على شاشة التليفزيون الأردني ، رافع كانَ مؤهلهُ العلمي مُتأخر و اكملَ الدراسات العليا في سن كبير ، قال حينها سألتهُ كيفَ حققتَ هذا النجاح الكبير ، فأجابهُ بالحرف الواحد

( يا نوفان بيك انا زلمه طلعت بالإعلام أُفقي تعلمت و كنت حريص اني احصل على ثقافه و معرفه ف هاذ الفرق بين اللي يصعد أُفقي او عامودي ، اللي يصعد أُفقي يصعد من رحم المعاناة بعد التعب و الثقافه و العلم و اللي يصعد عامودي يصعد مره وحده بسرعه بسبب دعم كبير او حاضنه و سقوطه يكون سريع ) ،و بعدما انتهى والدي من سرد الموقف التفتَ الي مسرعًا و قال اذا أردتَ أن تحصل على حاضنة ف عليكَ الإنبطاح فالحواضن للضعفاء و الأطفال الخُدّج ،


هذا الموقف كانَ إجابة وافية ،

على ما يبدوا اقدارنا في هذا البلد كتبت علينا أن نصعد افقيًا ، فالمعارك لم تُهدى الا للعظماء و النصر لا يُعطى إنما يُنتزع انتزاع ،


محمد نوفان الشهوان

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962