آخر الأخبار
الشهر الماضيدقيقة واحدة
التحكم بالخط:

ورحلتُ يا أمي

ورحلتُ يا أمي

سوسن الحلبي


ورحلتُ يا أمي مبتعدًا...

رغم صغر سني وضعف جسدي...

لكنني شعرت بنفسي أّحلِّق

بين السحاب...

كنت أحاول أن أمدِّ إليك يديّ،

علّها تمسك بك وتحتضنكِ

من جديد...

فأنا ما زلت بحاجةٍ إليكِ...

أجل، أحتاجكِ...

لكنني مرغمٌ على الرحيل...

ولم يعد لي بعد المصاب من

ألمي أيّ بديل...


وفارقتُ صدرك،

الذي لم يتسنى لي بعد أن أعانقه،

سوى أيامٍ وبضعة شهور...

لم تكن تلك هي فقط الحياة

التي تمنيتها معك...

لكنها كانت كلّ ما عرفت،

وكلّ ما استطعت...


أعرف أنّك كنت تحملين في قلبكِ

لي أمنياتٍ كثيرة...

لكنّ الوقت لم يعد يتسع

لكلّ تلك الأمنيات...

ولقاؤنا بعد اليوم،

رغم الحنين،

لن يكون سوى أحلامٍ وذكريات...


لكن عديني بأن لا تحزني،

أيتها الغالية...

ولا تسأمي الصبر رغم

الحياة البالية...

فما زلنا هنا شامخين في أرضنا رغم العذاب...

وستبقى تحتضنني بترابها الحرّ،

حتى أذوب في أعماقها،

وأعود كما خلقت يومًا قبلها

من تراب...

المزيد في قسم مختارات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962