آخر الأخبار
ترامب: لولاي ونتنياهو لما كانت إسرائيل موجودةواشنطن تسعى لفرض عزلة دبلوماسية على المحكمة الجنائية الدوليةالمفاوضات الإيرانية - الإيرانيةهل سنكون أمام تنظيمات جديدة؟الحجايا تستعرض تحديات مشروع قانون الإدارة المحلية على بلديات البادية الأردنيةالقيادة المركزية الأميركية: الدعاية الإيرانية عن إصابات في قواتنا "كاذبة"امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) "الفيوز الصاعق"؟خريجو العشرية... جيل ينتظر والوعود تتكررالنحات العظامات في عيوّن وزارة الثقافةأمانة عمّان الكبرى... بين مسؤولية الخدمة وحق المواطن
منذ 4 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:

ولادة قيصرية لقانون معدل الضمان… خلال 13 ثانية!*

ولادة قيصرية لقانون معدل الضمان… خلال 13 ثانية!*


حين يتعلق الأمر بحقوق الأردنيين التقاعدية، لا يجوز أن تُحسم القرارات المصيرية خلال ثوانٍ.


لم تحتج الحكومة سوى 13 ثانية فقط لتحديد مصير مشروع القانون المعدل للضمان الاجتماعي، بعد تصويت خاطف يفوق سرعة البرق، لينتقل من حضن الحكومة إلى خاصرة النواب، وتحديدًا إلى لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية.


غير أن هذا القانون، الذي يمس كل بيت أردني، لن يمر كما تشتهي الحكومة؛ فقد تضمنت تعديلاته رفع سن تقاعد الشيخوخة إلى 65 عامًا، وتشديد شروط التقاعد المبكر إلى 360 اشتراكًا، ورفع نسب الخصم إلى 4٪، بل وتطبيق أحكامه بأثر رجعي.


وهي تعديلات تمس جوهر العدالة التأمينية، وتنتقص من المشروعية المهنية، كما تُخل بالمراكز القانونية المستقرة للمؤمن عليهم، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول مدى انسجام هذه التعديلات مع مبادئ العدالة والإنصاف التي يفترض أن يقوم عليها نظام الضمان الاجتماعي.


وتبرر الحكومة هذه التعديلات بما تسميه الدراسة الاكتوارية، رغم أنها استندت إلى فرضيات بعيدة عن الواقع؛ إذ افترضت معدل عائد استثماري 4.7٪ على أموال صندوق الضمان التي تتجاوز اليوم 18.6 مليار دينار، *في حين تشير المؤشرات الفعلية إلى عائد لا يقل عن 5.8٪ وهو مرشح للارتفاع في السنوات القادمة*.


كما افترضت الدراسة تباطؤ نمو قاعدة المشتركين، في تناقض واضح مع رؤية التحديث الاقتصادي التي أعلنت عنها الحكومة، والتي تستهدف توفير مليون فرصة عمل خلال السنوات العشر القادمة، *ما يعني ارتفاع عدد المشتركين من 1.6 مليون إلى نحو 2.6 مليون في سوق العمل*، وهو ما لم تستند إليه الدراسة أو تعكسه فرضياتها بأي شكل.


ومن هنا أؤكد أن لنا كلمة واضحة تحت القبة برفض أي تعديلات تمس حقوق الأردنيين التقاعدية، مع تقديم حلول إصلاحية حقيقية تعزز كفاءة الاستثمار دون المساس بحقوق المؤمن عليهم أو تحميل المواطنين أعباء إضافية في سنوات الاشتراك.


فالإصلاح الحقيقي يبدأ من حوكمة إدارة الضمان وترسيخ استقلاليته الفعلية لا الشكلية، *وقف الاقتراض الحكومي فورا من اموال الصندوق* وتخفيض نسبة التركز في سندات الخزينة من 56٪ إلى 50٪ وبما لا يتجاوز 10 مليارات دينار، وتوجيه استثمارات الضمان نحو المشاريع السيادية والاستراتيجية التي تعزز النمو الاقتصادي وتخلق فرص العمل.


كما نرى ضرورة *استحداث نص قانوني يخصص 25٪ من الأرباح الاستثمارية لصالح المتقاعدين* باعتبارهم شركاء النجاح الحقيقيين في بناء هذا الصندوق، إلى جانب ضبط السقوف العليا للرواتب التقاعدية بما يحقق العدالة والتكافل الاجتماعي، وربط الحدود الدنيا للرواتب التقاعدية بمعدلات التضخم السنوية والحد الأدنى للأجور.


فالضمان الاجتماعي ليس مجرد صندوق مالي، بل عقد ثقة بين الدولة والمواطن، وأي تعديل عليه يجب أن يعزز هذه الثقة لا أن يهزّها.


فأموال الضمان هي أموال الأردنيين وشقى شبابهم، وإصلاحه يجب أن يكون لصالحهم لا على حساب حقوقهم.


اخوكم

رئيس لجنة العمل والتنمية الاجتماعية الأسبق


النائب معتز أبو رمان – أمين عام حزب العمل

المزيد في قسم مختارات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962