آخر الأخبار
ترامب: لولاي ونتنياهو لما كانت إسرائيل موجودةواشنطن تسعى لفرض عزلة دبلوماسية على المحكمة الجنائية الدوليةالمفاوضات الإيرانية - الإيرانيةهل سنكون أمام تنظيمات جديدة؟الحجايا تستعرض تحديات مشروع قانون الإدارة المحلية على بلديات البادية الأردنيةالقيادة المركزية الأميركية: الدعاية الإيرانية عن إصابات في قواتنا "كاذبة"امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) "الفيوز الصاعق"؟خريجو العشرية... جيل ينتظر والوعود تتكررالنحات العظامات في عيوّن وزارة الثقافةأمانة عمّان الكبرى... بين مسؤولية الخدمة وحق المواطن
منذ 5 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:

النشمي الصغير عاطف ابوحجر

النشمي الصغير عاطف ابوحجر

في لحظةٍ عفوية صادقة، يعلّمنا طفلٌ صغير كيف يكون حبّ الوطن فعلًا نقيًا لا يُدرَّس في الكتب. النشمي الصغير ليس مجرد قصة أداء نشيد، بل حكاية براءةٍ حين تلتقي بالانتماء، وصوتٍ طفوليٍّ حين يتحوّل إلى رسالة أمل، تؤكد أن الوطن يسكن القلوب قبل الحناجر، وأن النقاء حين يصدق يصنع أثرًا لا يُنسى.


هناك، حيث تلتقي البراءة بالطموح، ويمتزج الحماس بالفضول، وتتجلى قصص تذكّرنا بقيم الإنسانية والتكافل، وتؤكد أن المجتمع الصالح هو ذاك الذي يزرع الأمل في نفوس الصغار قبل الكبار. وفي هذه الزاوية، نرى كيف يمكن لطفل واحد أن يجمع بين الطيبة والبراءة والنجاح.


وقف الطالب النشمي مع زملائه في الطابور الصباحي، يرفع صوته مرددًا نشيد السلام الملكي، فخرج الأداء عفويًا صادقًا من القلب، وكأن الوطن نفسه يمر عبر أنفاسه. لم يكن ما قدّمه مجرد أداء، بل رسالة تعبر عن بداية فصل جديد مليء بالفرص والطاقة الإيجابية.


بهذا الإحساس الصادق يُنشَد للأردن الغالي من قلب الطالب النشمي أحمد شحادة، الملقب بـ«الفس»، كما يحب أن يصف نفسه بابتسامة بريئة. نعم، كان صوته عذبًا، وحبه للوطن أغلى من الذهب. وقد جاء أداؤه للنشيد في غاية الروعة والإتقان، لأن صدق المشاعر والانتماء الحقيقي لا يحتاجان إلى أجهزة صوت، فقد وصل نشيده الطفولي الصادق إلى قلوب كل من يحب الوطن.


ولم يمضِ وقت طويل حتى جاء التقدير: شهادة تقدير من المدرسة، وكرة قدم أصلية جديدة، جائزة أضافت إلى يومه لمسة سعادة لا تُنسى، وكأن الكون بأسره اجتمع ليقول إن هذا الطالب يستحق الفرح. وسرعان ما انتشر فيديو هذا الأداء العفوي على وسائل التواصل الاجتماعي، وتهافتت بعض المواقع والقنوات لإعداد تقارير عن قصته.


ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد؛ ففي مشهد يستحق التأمل، تبرّع أحد مراكز الأسنان الخاصة بعلاج وتجميل أسنان هذا الطفل البريء، فازدادت ابتسامته إشراقًا، واكتسبت معنى أعمق، محاطة بمحبة الناس ورعاية من قلب الوطن.


قصة النشمي الصغير ليست حدثًا عابرًا، بل درسًا حيًا في الإنسانية والتكاتف، ودليلًا على أن البراءة الصادقة تصنع أجمل المفاجآت. ففي براءة طفل نجد وطنًا حقيقيًا، وفي ابتسامة صادقة نلمس معنى السعادة، وحب الأردن وحب الملك. ومن تفاصيل يومه الدراسي الأول نكتشف أن القدر أحيانًا يمزج بين اللحظة العفوية والحظ ليصنع ذكريات لا تُنسى، والقادم لهذا النشمي الصغير يحمل مفاجآت أجمل.

المزيد في قسم مختارات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962