آخر الأخبار
ترامب: لولاي ونتنياهو لما كانت إسرائيل موجودةواشنطن تسعى لفرض عزلة دبلوماسية على المحكمة الجنائية الدوليةالمفاوضات الإيرانية - الإيرانيةهل سنكون أمام تنظيمات جديدة؟الحجايا تستعرض تحديات مشروع قانون الإدارة المحلية على بلديات البادية الأردنيةالقيادة المركزية الأميركية: الدعاية الإيرانية عن إصابات في قواتنا "كاذبة"امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) "الفيوز الصاعق"؟خريجو العشرية... جيل ينتظر والوعود تتكررالنحات العظامات في عيوّن وزارة الثقافةأمانة عمّان الكبرى... بين مسؤولية الخدمة وحق المواطن
منذ 7 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:

إلى أمانة عمّان الكبرى: بين التسهيل المعلن وتعقيدات التطبيق

إلى أمانة عمّان الكبرى: بين التسهيل المعلن وتعقيدات التطبيق

كابتن أسامة شقمان

في تصريحات رسمية متكررة، أعلنت أمانة عمّان الكبرى عن توجهها نحو تسهيل تصويب أوضاع الأبنية المخالفة، مترافقة مع خصومات تصل إلى 75% على رسوم التجاوزات، في إطار تشجيع المواطنين على تصويب أوضاع الاستخدامات السكنية القائمة.

إلا أن الواقع العملي يطرح تساؤلات جدية حول مدى انسجام هذه التوجهات المعلنة مع ما يواجهه المواطنون فعليًا في الإجراءات.

ففي منتصف شهر شباط (فبراير)، وبالاستناد إلى تلك التصريحات، باشرت إجراءات تصويب الوضع القانوني لمنزلي القائم منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، من خلال مكتب هندسي مختص. الحالة كانت محدودة وواضحة، وتتمثل في إعادة توزيع سطح المنزل مع إضافة سقف كرميد بمساحة 55 مترًا مربعًا، موثقة بالكامل ضمن مخططات هندسية، وباستخدام سكني بحت دون أي نشاط تجاري.

ورغم ذلك، استغرقت معاملة الحصول على إذن الأشغال ما يقارب عشرة أشهر، إلى أن صدر الإذن بتاريخ 15 كانون الأول، وهو تأخير يصعب تبريره في حالة سكنية قائمة منذ سنوات ولا تنطوي على تعقيدات فنية أو تنظيمية استثنائية.

أما من حيث الكلفة، فقد تجاوزت رسوم تصويب التجاوز وحدها 11 ألف دينار أردني لمساحة محدودة، يضاف إليها أكثر من ألفي دينار كرسوم وأتعاب هندسية، وهو عبء مالي كبير لا يتناسب مع طبيعة المخالفة ولا مع كونها جزءًا من مسكن مأهول منذ زمن طويل.

هذا الطرح لا يهدف إلى الاعتراض على مبدأ تطبيق القانون، بل إلى تسليط الضوء على آلية تطبيقه، ومدى عدالتها، ومدى مراعاتها للبعد الاجتماعي للسكن، خاصة في ظل خطاب رسمي يؤكد التسهيل وتحفيز التصويب.

كما يثير ذلك تساؤلًا حول فاعلية الخصومات المعلنة، وما إذا كانت تحقق أهدافها فعليًا، أم أن طول الإجراءات وارتفاع الكلف يفرغانها من مضمونها، ويحدان من إقبال المواطنين على تصويب أوضاعهم.

إن تصويب الأوضاع العمرانية هدف تنظيمي مهم، لكنه يتطلب إجراءات مبسطة، وسرعة في الإنجاز، ومعايير عادلة تميّز بين المخالفات التجارية، والحالات السكنية القائمة منذ سنوات.

ومن هذا المنطلق، فإن أمانة عمّان مدعوة إلى مراجعة آليات إذن الأشغال ورسوم التجاوزات السكنية، بما يعزز ثقة المواطن، ويجعل من تصويب الأوضاع مسارًا عمليًا وعادلًا، لا تجربة مرهقة تفقد غايتها الأساسية.

المزيد في قسم مختارات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962