آخر الأخبار
الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرىمشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرةنتنياهو ووزراء حكومته وآلاف المستوطنين يقتحمون ساحة حائط البراقبلدية الرمثا تُنهي تجهيز متحف التراث في مبنى "البريد القديم"منطقة تنموية جديدة في الشيدية وإعادة تأهيل حدائق ونادي المعلمين بمعانالحكومة تكشف عن صورة تنموية متكاملة لمعان تكتمل خلال 2027 (تفاصيل)حسان: الوضع الإقليمي صعب والأزمات حولنا قد تطول لأشهر أو سنواتهل يحتاج الأردن إلى تشريع خاص لحماية الأطفال في البيئة الرقمية؟أيها الرئيس ... القادم أجمللعبة الاستغماية " الاستغناء " ، بين الوزير الجديد والموظفين !!! .
رأي

الأزمات تعيدنا إلى الجذور: الشموع بدل الكهرباء

منذ 6 أشهردقيقة واحدة
التحكم بالخط:
الأزمات تعيدنا إلى الجذور: الشموع بدل الكهرباء
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,368 مقالاً
كل مقالات الكاتب

القلعة نيوز:


ضيف الله الجهالين


في الأيام الأخيرة، عاد الحديث في الشارع الأردني عن احتمالية انقطاع الكهرباء، وما رافقه من حالة قلق دفعت الناس إلى التهافت على شراء الشموع، وضوّ الكاز، وتخزين الطحين والمواد الأساسية. هذا المشهد، رغم أنه يبدو طارئًا، إلا أنه يعيد إلى الأذهان نمط حياة عاشه الأجداد لسنوات طويلة، حين كانت هذه الأمور جزءًا طبيعيًا من تفاصيل يومهم.

لم يكن الأجداد يعتمدون على الكهرباء كما نفعل اليوم، بل كانت حياتهم قائمة على البساطة والاعتماد على الوسائل المتاحة. كان ضوء الكاز يضيء البيوت، وتُخبز الأرغفة في المنازل، ويُخزن الطحين كمورد أساسي لا غنى عنه. لم يكن التخزين بدافع الخوف، بل كان أسلوب حياة مبنيًا على الاستعداد والاكتفاء.

اليوم، ومع أي إشاعة أو احتمال لأزمة، نرى الناس تعود بسرعة إلى تلك العادات القديمة، وكأن الذاكرة الجماعية للمجتمع ما زالت تحتفظ بهذه الحلول. شراء الشموع لم يعد مجرد خيار، بل أصبح ضرورة مؤقتة. وتخزين الطحين يعكس خوفًا من انقطاع سلاسل التوريد، لكنه في الوقت نفسه يعيدنا إلى مفهوم البيت المنتج” الذي كان سائدًا في الماضي.

هذا التحول يكشف مدى هشاشة اعتمادنا الكامل على الحداثة، فبمجرد اهتزاز بسيط في الخدمات الأساسية، نعود مباشرة إلى الأساليب التقليدية التي أثبتت قدرتها على الصمود. لكنه أيضًا يذكرنا بقيمة تلك الحياة البسيطة، التي كانت أقل تعقيدًا وأكثر اعتمادًا على الذات.

وربما، في خصم هذه الظروف، نجد أنفسنا نعيد اكتشاف أشياء فقدناها مع الزمن: دفء الجلسات العائلية على ضوء خافت، التعاون بين الجيران، والشعور بالأمان الناتج عن الاستعداد المسبق.

في النهاية، ليست القضية مجرد انقطاع كهرباء أو تخزين طحين، بل هي تذكير بأن جذورنا ما زالت حاضرة، وأن ما عاشه الأجداد لم يكن ضعفًا أو تخلفًا، بل كان أسلوب حياة قادرًا على التكيّف مع أصعب الظروف. وربما نحن اليوم بحاجة إلى بعض من تلك الروح أكثر من أي وقت مضى.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات مختارة

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962