آخر الأخبار
الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرىمشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرةنتنياهو ووزراء حكومته وآلاف المستوطنين يقتحمون ساحة حائط البراقبلدية الرمثا تُنهي تجهيز متحف التراث في مبنى "البريد القديم"منطقة تنموية جديدة في الشيدية وإعادة تأهيل حدائق ونادي المعلمين بمعانالحكومة تكشف عن صورة تنموية متكاملة لمعان تكتمل خلال 2027 (تفاصيل)حسان: الوضع الإقليمي صعب والأزمات حولنا قد تطول لأشهر أو سنواتهل يحتاج الأردن إلى تشريع خاص لحماية الأطفال في البيئة الرقمية؟أيها الرئيس ... القادم أجمللعبة الاستغماية " الاستغناء " ، بين الوزير الجديد والموظفين !!! .
رأي

عندما تختبر الأزمات سيادة الدول… الأردن نموذجًا للثبات

منذ 7 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
عندما تختبر الأزمات سيادة الدول… الأردن نموذجًا للثبات
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,368 مقالاً
كل مقالات الكاتب

اللواء المتقاعد طارق عبدالمحسن الحباشنة


في لحظات التوتر الإقليمي واشتداد الأزمات، لا تُختبر قوة الدول بحجم خطابها السياسي، بل بمدى ثباتها على مبادئها السيادية وقدرتها على حماية استقلال قرارها الوطني.


الدول قد تختلف في سياساتها، لكنها تتفق على حقيقة واحدة: السيادة لا تُدار بالضغوط بل تُحمى بالثبات.”


وفي ظل ما تشهده المنطقة من تصاعد في التوترات والصراعات، تتجدد أهمية الثبات على المبدأ السيادي باعتباره خط الدفاع الأول عن استقرار الدول وصيانة استقلال قرارها الوطني.


في منطقة تعيش على إيقاع التحولات المتسارعة والأزمات المتلاحقة، لم تعد مسألة السيادة الوطنية مجرد مفهوم قانوني أو سياسي، بل أصبحت الركيزة التي تقوم عليها قدرة الدولة على حماية استقرارها وصيانة مصالحها الوطنية في بيئة إقليمية شديدة التعقيد.


والأردن، بحكم موقعه الجيوسياسي الحساس ودوره الإقليمي المتوازن، يدرك جيدًا أن الاستقرار الحقيقي يبدأ من وضوح الثوابت الوطنية والثبات عليها. فقد أثبتت تجارب المنطقة أن الدول التي تحافظ على وضوح موقفها السيادي تكون أكثر قدرة على عبور الأزمات، بينما تجد الدول التي تتعامل مع سيادتها بوصفها ورقة تفاوض نفسها تدريجيًا أمام تآكل في استقلال قرارها الوطني.


ومن هذا المنطلق، فإن السيادة الأردنية ليست شعارًا يُرفع عند الأزمات ثم يُخفض عند الضغوط، بل هي مبدأ ثابت يحكم قرارات الدولة في مختلف الظروف. فالأردن لا ينظر إلى سيادته بوصفها موقفًا سياسيًا ظرفيًا، بل باعتبارها حقًا وطنيًا راسخًا لا يقبل المساومة أو التراجع.


وهنا تكمن الحقيقة الأهم: فالدول التي تتعامل مع سيادتها باعتبارها مبدأً ثابتًا تحمي استقرارها على المدى الطويل، أما الدول التي تسمح للضغوط بأن تعيد تشكيل حدود قرارها الوطني فإنها تفتح الباب تدريجيًا لتآكل سيادتها. لذلك فإن السيادة لا تُصان بالشعارات، بل بثبات المواقف ووضوح الخطوط التي لا يجوز تجاوزها.


كما أن سلامة الأراضي الأردنية ليست بندًا في خطاب سياسي، بل التزام وطني ثابت يشكل جزءًا من جوهر الدولة وهيبتها. فحماية الأرض وصون الحدود ليستا خيارًا، وإنما مسؤولية سيادية تتكامل فيها الإرادة السياسية مع القدرة المؤسسية والعسكرية للدولة.


لقد تمكن الأردن عبر عقود طويلة من إدارة موقعه الإقليمي بحكمة واتزان، محافظًا على نهج الاعتدال والانفتاح، وفي الوقت ذاته متمسكًا بثوابته الوطنية التي تشكل أساس أمنه واستقراره.


وفي زمن تتزايد فيه الضغوط والتحديات في الإقليم، تبقى الدول التي تتمسك بثوابتها السيادية هي الأكثر قدرة على حماية استقرارها والحفاظ على استقلال قرارها الوطني.


فالسيادة ليست مجرد مفهوم في الخطاب السياسي، بل هي أساس وجود الدولة، وشرط استقرارها، والضمانة الحقيقية لمستقبلها.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962