آخر الأخبار
الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرىمشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرةنتنياهو ووزراء حكومته وآلاف المستوطنين يقتحمون ساحة حائط البراقبلدية الرمثا تُنهي تجهيز متحف التراث في مبنى "البريد القديم"منطقة تنموية جديدة في الشيدية وإعادة تأهيل حدائق ونادي المعلمين بمعانالحكومة تكشف عن صورة تنموية متكاملة لمعان تكتمل خلال 2027 (تفاصيل)حسان: الوضع الإقليمي صعب والأزمات حولنا قد تطول لأشهر أو سنواتهل يحتاج الأردن إلى تشريع خاص لحماية الأطفال في البيئة الرقمية؟أيها الرئيس ... القادم أجمللعبة الاستغماية " الاستغناء " ، بين الوزير الجديد والموظفين !!! .
رأي

الشوابكة يكتب : الأردن أولًا قراءة في رسائل لقاء قصر الحسينية

منذ 8 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
الشوابكة يكتب : الأردن أولًا قراءة في رسائل لقاء قصر الحسينية
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,368 مقالاً
كل مقالات الكاتب

فؤاد سعيد الشوابكة

في مرحلة إقليمية تتكاثر فيها الأصوات وتضيع فيها البوصلة، يواصل الأردن السير بهدوء الدولة التي تعرف ما تريد، وتدرك أن أخطر ما يواجه الأوطان ليس التحديات بحد ذاتها، بل سوء إدارتها. ومن هنا، يأتي حديث جلالة الملك عبدالله الثاني عن المضي في تنفيذ المشاريع الكبرى، واضعًا مصلحة الأردن ومواطنيه فوق كل اعتبار، كرسالة واضحة لا تقبل التأويل.

اللقاء الذي عقده جلالة الملك مؤخرًا مع شخصيات سياسية في قصر الحسينية لم يكن لقاءً شكليًا أو تقليديًا، بل جاء في توقيت حساس، ليؤكد أن الدولة الأردنية لا تُدار بردود الفعل، ولا تُقاد بمنطق الضجيج، وإنما بالحوار المسؤول، والاستماع العاقل، واتخاذ القرار في اللحظة المناسبة.

ما يلفت في هذا اللقاء ليس مضمونه فقط، بل دلالته أيضًا؛ إذ يعكس نهجًا ثابتًا في إدارة الدولة، يقوم على قراءة دقيقة للمرحلة، وفهم عميق لتعقيدات الإقليم، مع تمسك واضح بثوابت الداخل الأردني. فالإصغاء هنا لا يعني التردد، والحوار لا يعني التنازل، بل هو جزء من منظومة متكاملة هدفها تحصين الدولة وتعزيز قدرتها على الصمود.

وحين يتحدث جلالة الملك عن مشاريع كبرى، فإن الحديث لا ينحصر في أرقام أو خطط تنموية فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى مفهوم أوسع، يتمثل في بناء دولة قادرة على حماية قرارها، وتعزيز اقتصادها، وتوفير حياة كريمة لمواطنيها، بعيدًا عن الارتهان للظروف أو المراهنات غير المضمونة.

لقد أثبتت التجربة أن الأردن، رغم محدودية موارده وكثرة التحديات من حوله، استطاع أن يحافظ على تماسكه، لا لأنه تجنب الأزمات، بل لأنه تعامل معها بعقل الدولة لا بعاطفة اللحظة. وهذا ما يتجلى اليوم في الإصرار على المضي قدمًا في مشاريع استراتيجية تُبنى على رؤية طويلة المدى، لا على حسابات مؤقتة.

والرسالة التي خرجت من قصر الحسينية يمكن قراءتها بوضوح: الدولة حاضرة، والقرار محسوب، والمصلحة الوطنية ليست موضع نقاش. فالمواطن الأردني ليس رقمًا في معادلة، بل هو جوهرها، والاستقرار لم يعد هدفًا بحد ذاته، بل وسيلة لتنمية حقيقية واستقرار منتج.

ختامًا

ما يميّز الدولة الأردنية في هذه المرحلة ليس قدرتها على تجاوز التحديات فحسب، بل قدرتها على إدارتها بعقل الدولة لا بعاطفة اللحظة. فحين تكون القيادة واعية لتعقيدات الإقليم، مُنصتة لصوت الداخل، وحاسمة في حماية المصلحة الوطنية، يصبح الاطمئنان سياسة لا شعارًا. الأردن لا يبحث عن الضجيج، ولا يستعرض مواقفه، بل يمضي بثبات، لأن من يعرف اتجاهه لا يحتاج إلى رفع صوته.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962