آخر الأخبار
الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرىمشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرةنتنياهو ووزراء حكومته وآلاف المستوطنين يقتحمون ساحة حائط البراقبلدية الرمثا تُنهي تجهيز متحف التراث في مبنى "البريد القديم"منطقة تنموية جديدة في الشيدية وإعادة تأهيل حدائق ونادي المعلمين بمعانالحكومة تكشف عن صورة تنموية متكاملة لمعان تكتمل خلال 2027 (تفاصيل)حسان: الوضع الإقليمي صعب والأزمات حولنا قد تطول لأشهر أو سنواتهل يحتاج الأردن إلى تشريع خاص لحماية الأطفال في البيئة الرقمية؟أيها الرئيس ... القادم أجمللعبة الاستغماية " الاستغناء " ، بين الوزير الجديد والموظفين !!! .
رأي

دكتور بزبز - يكتب : في عيد ميلاد الملك عبدالله الثاني: التعليم مشروع دولة ورهان المستقبل

منذ 8 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
دكتور بزبز - يكتب : في عيد ميلاد الملك عبدالله الثاني: التعليم مشروع دولة ورهان المستقبل
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,368 مقالاً
كل مقالات الكاتب

القلعة نيوز:

دكتور محمد يوسف حسن بزبز

سفير جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي.

---

في عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، لا نكتب تهنئة عابرة، ولا نكرر عبارات محفوظة، بل نكتب عن فكرة وطن، وعن قائد أدرك منذ اللحظة الأولى أن الدول لا تُقاس بما تملك من موارد، بل بما تصنعه من عقول، وأن التعليم ليس قطاعًا خدميًا يُدار، بل مشروع سيادي يُصان، ورهان دولة يُراكم المستقبل.


لم يكن التعليم في فكر جلالة الملك ملفًا حكوميًا مؤجلًا، ولا بندًا في خطاب، بل كان ولا يزال جوهر الرؤية الوطنية، وأحد أعمدة الاستقرار، وأداة بناء الإنسان الأردني القادر على الفهم، لا التلقي، وعلى التفكير، لا التكرار. ومن هنا، جاء اهتمامه المباشر بالتعليم بوصفه استثمارًا طويل الأمد في الإنسان، لا حلًا ظرفيًا لمرحلة.

آمن جلالة الملك أن لا وطن قويًا دون مدرسة قوية، ولا مجتمعًا متماسكًا دون تعليم يُنتج وعيًا ناقدًا، ويغرس قيم الانتماء، ويصنع شخصية قادرة على التمييز والاختيار.


لذلك، كان خطابه واضحًا وحاسمًا: التعليم ليس ترفًا في زمن الأزمات، بل هو الطريق الوحيد للخروج منها، وهو السلاح الأكثر فاعلية في مواجهة الفقر والبطالة والتطرف واليأس.

وانطلاقًا من هذه القناعة، تحولت الرؤية الملكية إلى فعل عملي، تُرجم في توجيه السياسات التعليمية نحو تطوير المناهج، والانتقال من الحفظ إلى بناء المهارات، وربط التعليم بسوق العمل، وتعزيز التعليم المهني والتقني BTEC، والانفتاح على التحول الرقمي، بوصفه ضرورة لا خيارًا، مع التركيز على الطفولة المبكرة باعتبارها الأساس الحقيقي لبناء الإنسان.


ولم يكن المعلم غائبًا عن هذا التصور، بل كان في قلبه. فقد أكد جلالة الملك مرارًا أن المعلم هو حجر الزاوية في أي إصلاح تعليمي، وأن تمكينه مهنيًا ومعنويًا هو شرط نجاح أي مشروع تطوير. فالمعلم في فكر القائد ليس ناقل معرفة، بل صانع وعي، وحارس قيم، وبانٍ للهوية الوطنية في نفوس الأجيال.


ويمتاز اهتمام جلالة الملك بالتعليم بأنه اهتمام واعٍ ومتابِع، لا إنشائي ولا موسمي. اهتمام ينظر إلى التعليم بوصفه منظومة متكاملة تبدأ من الصف الأول، ولا تنتهي عند مقاعد الجامعة، بل تمتد إلى التعليم المستمر، وبناء المهارات، وإعداد الشباب لعالم متغير، سريع، لا يرحم من لا يمتلك أدواته.


وفي زمن التحولات الكبرى، ظل جلالة الملك يؤكد أن الرهان الحقيقي هو على الإنسان الأردني، وأن التعليم هو الضمانة الوحيدة لبقاء الأردن قويًا، متماسكًا، قادرًا على تجاوز التحديات رغم شح الموارد وكثرة الأعباء. فبالعقل تُصان السيادة، وبالمعرفة يُحمى الاستقرار، وبالمدرسة يُبنى المستقبل.

وفي عيد ميلاده، نحتفل بقائد لم ينظر إلى التعليم كأرقام وتقارير، بل كقضية كرامة وطنية، ومسؤولية أخلاقية، ورسالة حضارية. قائد فهم أن بناء الإنسان هو أعظم إنجاز، وأن الاستثمار في العقل هو الاستثمار الذي لا يخسر.


كل عام وسيدنا بخير، لأن في رؤيته للتعليم حياة للوطن، وفي إيمانه بالإنسان الأردني ثقة لا تتزعزع، وفي قيادته حكمة جعلت الأردن، رغم كل التحديات، بلدًا يؤمن بأن المستقبل يُصنع في الصفوف الدراسية قبل أي مكان آخر.


حفظك الله يا أبا الحسين، وأدامك قائدًا علَّم الوطن كيف يفكِّر، قبل أن يعلِّمه كيف يبقى.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962