آخر الأخبار
الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرىمشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرةنتنياهو ووزراء حكومته وآلاف المستوطنين يقتحمون ساحة حائط البراقبلدية الرمثا تُنهي تجهيز متحف التراث في مبنى "البريد القديم"منطقة تنموية جديدة في الشيدية وإعادة تأهيل حدائق ونادي المعلمين بمعانالحكومة تكشف عن صورة تنموية متكاملة لمعان تكتمل خلال 2027 (تفاصيل)حسان: الوضع الإقليمي صعب والأزمات حولنا قد تطول لأشهر أو سنواتهل يحتاج الأردن إلى تشريع خاص لحماية الأطفال في البيئة الرقمية؟أيها الرئيس ... القادم أجمللعبة الاستغماية " الاستغناء " ، بين الوزير الجديد والموظفين !!! .
رأي

حين يتكلم الجهل بلسان الأكاديمية

منذ 8 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
حين يتكلم الجهل بلسان الأكاديمية
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,368 مقالاً
كل مقالات الكاتب

القلعة نيوز

بقلم: د.فلاح العريني..

حين يخرج من يُفترض به أن يكون أكاديميًا ليسأل: لماذا لا يعمل خريج جامعي عامل وطن؟

فاعلم أن الخلل لم يعد سؤالًا… بل صار المتحدث نفسه دليلًا عليه.

هذا السؤال لا يصدر عن أكاديمي، ولا عن صاحب رسالة علمية، ولا عن من يعرف معنى الجامعة. بل يصدر عن عقلٍ مُفلس، ارتدى عباءة الأكاديمية زورًا، ثم ظنّ أن الاستعلاء الاجتماعي يُعوّض خواء الفكر.

الخلل – أيها المتفلسف – ليس في المهن، فالعمل شرف مهما كان شكله، لكن الخلل الحقيقي هو أنك لم تسأل السؤال الصحيح:

كيف تحوّلت الجامعات إلى ملاذٍ للرداءة؟

كيف فُتحت أبوابها لحملة دكتوراه مزوّرة؟

كيف سُمح لشهادات من جامعات غير معترف بها أن تُعلّق على الجدران، وتُمنح بها ألقاب، وتُمارس بها وصاية فكرية على الطلبة؟

الخلل هو ذاته الذي جعل الدكتور يسرق بحثًا، أو يدفع لغيره ليكتب عنه، ثم يقف بكل صفاقة ليُدرّس الأمانة العلمية.

هو الخلل الذي جعل الترقية تُشترى، والموقع يُورّث، والواسطة أقوى من المختبر، وأعلى من العقل.

ولم تأتِ هذه الحقيقة من فراغ، فقد قالها وزير التعليم العالي الأسبق وليد المعاني بلا تردد:

في بعض دكاترة حرام يفوتوا أسوار الجامعات.”

وهو توصيف دقيق، لأن من لا يحترم العقل لا يستحق أن يكون داخل مؤسسة عقل.

قبل أن أحمل الدكتوراه، كنت طالبًا، وكنت أرى بوضوح:

أعرف الأستاذ من أول محاضرة، وأكشف الدجّال من أول جملة.

أميّز بين من يملك معرفة، وبين من يبيع الكلام، وبين من جاء محمولًا على ظهر الواسطة لا على جهد البحث.

الطلبة ليسوا أغبياء… لكن بعض الدكاترة يراهنون على الصمت.

العار الحقيقي ليس أن يعمل الإنسان عامل وطن، بل العار أن يعمل متاجرًا بالعلم.

عار أن تُحتقر الشهادة الجامعية الأولى، بينما يُمجَّد من اشترى لقب دكتور.

عار أن يُطالب الخريج بالانحناء، بينما تُفرش السجادة الحمراء للرداءة.

ومع كامل الاحترام لمهنة عامل الوطن – وهي مهنة أنقى وأشرف من كثير من المكاتب المكيّفة – فإن عامل الوطن يعرق بكرامة، بينما بعض الأكاديميين يتقاضون رواتبهم على حساب الكذب، والسرقة، والادعاء.

المشكلة ليست في العمل…

المشكلة في منظومة تعليم سمحت للأقزام أن يتحدثوا من على المنصّات، ثم طالبوا الناس بتقبّل الإهانة على أنها واقعية.

فاصمتوا عن الناس…

ونظّفوا جامعاتكم أولًا.

فمن لا يحترم الشهادة، لا يحق له أن يتحدث باسمها.

#قردة_خاسئين

د.فلاح العريني..

كاتب سياسي..

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962