آخر الأخبار
الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرىمشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرةنتنياهو ووزراء حكومته وآلاف المستوطنين يقتحمون ساحة حائط البراقبلدية الرمثا تُنهي تجهيز متحف التراث في مبنى "البريد القديم"منطقة تنموية جديدة في الشيدية وإعادة تأهيل حدائق ونادي المعلمين بمعانالحكومة تكشف عن صورة تنموية متكاملة لمعان تكتمل خلال 2027 (تفاصيل)حسان: الوضع الإقليمي صعب والأزمات حولنا قد تطول لأشهر أو سنواتهل يحتاج الأردن إلى تشريع خاص لحماية الأطفال في البيئة الرقمية؟أيها الرئيس ... القادم أجمللعبة الاستغماية " الاستغناء " ، بين الوزير الجديد والموظفين !!! .
رأي

النشيط يكتب : ضحايا السياحة عبر الصفحات الوهمية

منذ 8 أشهر3 دقائق قراءة
التحكم بالخط:
النشيط يكتب : ضحايا السياحة عبر الصفحات الوهمية
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,368 مقالاً
كل مقالات الكاتب
ضحايا السياحة عبر الصفحات الوهمية محمود النشيط إعلامي بحريني متخصص في الإعلام السياحي لا يكاد ينتهي موسم سياحي إلا ونقرأ أو نسمع عن ضحايا بين السياح تحولت رحلاتهم السياحية إلى جحيم وخسارة مادية ومعنوية كبيرة نتيجة تعاملهم المباشر مع صفحات على السوشل ميديا أغرتهم طرق العرض والأسعار الفلكية التي جعلتهم يتغاضون عن التحقق من الجهة القائمة على هذه العروض، ومدى مصداقيتها فيما طرحت في ظل الطفرة الرقمية المتسارعة التي أصبحت فيها منصات التواصل الاجتماعي لاعبًا رئيسيًا في الترويج السياحي، ومصدرًا

محمود النشيط / إعلامي بحريني متخصص في الإعلام السياحي


لا يكاد ينتهي موسم سياحي إلا ونقرأ أو نسمع عن ضحايا بين السياح تحولت رحلاتهم السياحية إلى جحيم وخسارة مادية ومعنوية كبيرة نتيجة تعاملهم المباشر مع صفحات على السوشل ميديا أغرتهم طرق العرض والأسعار الفلكية التي جعلتهم يتغاضون عن التحقق من الجهة القائمة على هذه العروض، ومدى مصداقيتها فيما طرحت في ظل الطفرة الرقمية المتسارعة التي أصبحت فيها منصات التواصل الاجتماعي لاعبًا رئيسيًا في الترويج السياحي، ومصدرًا مهمًا للمعلومات والعروض المتعلقة بالسفر والسياحة.غير أن هذه المساحة المفتوحة أتاحت فرصًا واسعة للشركات المرخصة والجهات الرسمية، وفتحت في المقابل الباب أمام ظاهرة مقلقة تتمثل في نشوء صفحات غير مرخصة تروج للسفر وتعرض المواطنين والسياح لعمليات احتيال منظمة، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لسمعة القطاع السياحي وثقة الجمهور.


بين الترويج الرقمي والفوضى الإلكترونية لم يعد بعتمد السائح اليوم فقط على مكاتب السفر التقليدية، بل بات يتجه إلى الإنستغرام” وإكس” وفيسبوك” وتيك توك” لاختيار وجهته وحجز رحلته، وهذه المنصات، ورغم قوتها التسويقية، تعاني من ضعف الرقابة على الإعلانات السياحية، ما يسمح بظهور حسابات مجهولة أو غير مرخصة تقدم عروضًا مغرية بأسعار أقل من السوق، مستخدمة صورًا جذابة وشهادات وهمية لإقناع المتابعين.

لقد تنوعت أساليب الاحتيال وأصبحت أكثر احترافية ومتزايدة في الاحتيال السياحي عبر السوشل ميديا، فمنها ما يروج لحجوزات فنادق وهمية، أو تذاكر طيران مخفضة بشكل غير منطقي، أو برامج سياحية شاملة لا وجود لها على أرض الواقع. وفي حالات كثيرة، يتم الطلب من الضحية تحويل المبلغ عبر وسائل دفع غير قابلة للاسترجاع، أو إلى حسابات شخصية، قبل أن تختفي الصفحة فجأة أو يتم حظر المستخدم.


في السنوات الأخيرة، شهدت دول الخليج تزايدًا لافتًا في ظاهرة الاحتيال عبر منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما في مجال السفر والعروض السياحية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على ثقة المستهلك في السوق الرقمية ويزيد من المخاطر المالية على المواطنين والمقيمين والسياح. وتشير بيانات واستطلاعات إلى أن نسبة كبيرة من المستخدمين في الخليج واجهوا محاولات احتيال عبر الإنترنت خلال العام الماضي ومنها في البحرين حيث أظهرت دراسة أن 83 % على الأقل من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي تعرضوا لعمليات احتيال على الإنترنت، سواء مباشرة أو عبر أفراد من العائلة والأصدقاء، مما يعكس خطورة انتشار المحتالين عبر المنصات الاجتماعية.

وفي الإمارات العربية المتحدة، كشف تقرير حديث عن أن 49 % من عمليات الاحتيال يتم تنفيذها بنجاح خلال 24 ساعة من أول تواصل مع الضحية، بينما أبلغ 50 % من المشاركين في الاستبيان عن تعرضهم للاحتيال المرتبط بالذكاء الاصطناعي، ما يشير إلى تطور أساليب الاحتيال وتنوعها على الشبكات الرقمية. كما أصدرت الجهات القضائية والتنظيمية في أبوظبي ودبي تحذيرات متكررة من عمليات احتيال تشمل عروض سفر وتذاكر منخفضة السعر وعروض استثمار وهمية يتم ترويجها عبر مواقع التواصل، ما يعكس حجم المشكلة التي لا تقتصر على الترفيه بل تمتد إلى التخطيط للسفر والاستثمار.


التحديات الرقابية كبيرة رغم الجهود التي تبذلها الجهات الرسمية في العديد من الدول لتنظيم القطاع السياحي، إلا أن الرقابة على الفضاء الرقمي ما زالت تشكل تحديًا حقيقيًا فإغلاق صفحة واحدة لا يعني نهاية المشكلة، إذ يمكن إنشاء عشرات الحسابات البديلة خلال وقت قصير. ومن هنا تبرز أهمية المسؤولية المشتركة بين الجهات الحكومية، ومنصات التواصل الاجتماعي، والمؤسسات السياحية، إضافة إلى وعي المستهلك نفسه. فالتشريعات وحدها لا تكفي دون تعاون المنصات في التحقق من هوية المعلنين، ولا دون توعية الجمهور بكيفية التمييز بين العرض الحقيقي والوهمي.


ختاماً ومن أجل بيئة سياحية رقمية آمنة لابد من تكثيف برامج حماية السائح في العصر الرقمي ولم تعد خيارًا، بل ضرورة لضمان استدامة القطاع السياحي. فالسياحة اليوم لا تُدار فقط في المطارات والفنادق، بل تبدأ من شاشة الهاتف. وأي خلل في هذه المرحلة قد ينسف تجربة السفر بالكامل، وإن مواجهة ظاهرة الصفحات غير المرخصة على السوشل ميديا تتطلب تحركًا جادًا ومنظمًا، يجمع بين التشريع، والرقابة الرقمية، والتوعية الإعلامية، حتى تبقى السياحة أداة للتقارب الثقافي والتنمية الاقتصادية، لا بوابة للاحتيال وفقدان الثقة.

------ انـــتــــهـــــى ------






عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962